. . . . . . . . . .
شرح
أن يكون تصديقا للجملة الثانية أعني : « إذا صيّره زبيبا » فيكون مجملا .
وعلى كلا الوجهين لا يكون دليلا على القول المشهور ، إذ المشهور في العنب انّه تتعلّق به الزكاة حين كونه حصرما لا عنبا ولا زبيبا .
هذا ما قيل ، ولكن الظاهر انّه تصديق لقوله : « على العنب زكاة » بشهادة قوله بعد نعم : « إذا خرصه أخرج زكاته » فانّ الخرص إنّما يحتاج إليه إذا كان عنبا حتى يتبيّن انّه يكون بمقدار النصاب إذا صار زبيبا ، وإلّا فلو صار زبيبا فلا يحتاج إلى الخرص ، بل يكال أو يوزن ، فيكون الميزان صدق كونه عنبا بشرط أن يقدر انّه يكون خمسة أوساق إذا صار زبيبا فيخرج زكاته لكنّه قول ثالث غير قول المشهور كما مرّ .
هذه هي الروايات التي استدلّ بها على القول المشهور ، وقد عرفت أنّ كثيرا منها بصدد بيان النصاب لا وقت التعلّق ، وبصدد بيان وقت الإخراج وما يدلّ على زمان التعلّق كصحيحة سعد الأخيرة فإنّما يدلّ على كون الموضوع هو العنب ، ولم يعمل به المشهور .
وإذا أضيفت هذه الروايات الخمس إلى الوجه الأوّل ، أعني : الإجماع تنتهي الوجوه التي استدلّ ، بها على القول المشهور إلى ستة ، وإليك الباقي :
السابع : ما ذكره العلّامة في « المختلف » و « المنتهى » من كون البسر والرطب تمرا بحسب اللغة .
قال في « المختلف » : لنا : انّ البسر يسمّى تمرا لغة ، فيتعلّق به الوجوب .
وردّ بأنّه يسمّى بسرا لا تمرا في العرف . والجواب الاعتبار بتسمية اللغة لا بالعرف . « 1 »
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 183 .