تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : أنّ الرواية بصدد بيان وقت وجوب الإخراج لا وقت التعلّق بشهادة أنّه عطف قوله : « وإذا خرص » على قوله : « وإذا ما صرم » والمعنى انّه إن صرم في وقته فتخرج الزكاة بعد الصرم ، أي بعد حصد الحنطة والشعير واجتذاذ الثمرتين ، من دون حاجة إلى الخرص لوجود الكيل ، وإلّا فيخرص ويخرج حسب التخمين . والحاصل انّه إن صرم يخرج بلا حاجة إلى الخرص وإن ترك على الشجرة فيخرص ويخرج .

ج . ما هو بصدد بيان زمان التعلّق

5 . صحيحة سعد بن سعد الأشعري الأخرى ، قال : سألت أبا الحسن عن أقل ما تجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر والزبيب ؟ ، فقال : « خمسة أوساق بوسق النبي » صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقلت : كم الوسق ؟ قال : « ستون صاعا » ، قلت : وهل على العنب زكاة أو إنّما يجب عليه إذا صيّره زبيبا ؟ قال : « نعم إذا خرصه أخرج زكاته » . « 1 » وجه الدلالة : على أنّ الخرص يتحقّق عند كونه حصرما . يلاحظ عليه : بأنّ الظاهر من الرواية انّ الراوي كان يعلم بتعلّق الزكاة بثمرة الكرم وإنّما يجهل وقت التعلّق وكان مرددا بين كونه عنبا أو زبيبا ، ولذلك طرح سؤاله وقال : وهل على العنب زكاة ، أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيبا . فأجاب الإمام بقوله : « نعم » . فهو يحتمل أن يكون تصديقا للجملة الأولى « على العنب زكاة » ، كما يحتمل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 1 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 356 | الشيخ جعفر السبحاني