. . . . . . . . . .
شرح
المحقّق من المقنع والهداية وكتاب الاشراف والمقنعة والغنية والإشارة وغيرها ، لمكان حصرهم الزكاة في التسعة التي منها : التمر والزبيب والحنطة والشعير ، فيكون « المعتبر » عندهم صدق تلك الأسامي ، ولا تصدق حقيقة إلّا عند الجفاف . « 1 »
وقال العلّامة في « التذكرة » : وقت وجوب الزكاة في الحبّ إذا اشتدّ ، وفي الثمرة إذا بدا صلاحها على الأقوى ، لعموم قوله عليه السّلام : فيما سقت السماء العشر .
ولأنّ أهل اللغة نصّوا على أنّ البسر ( نوع ) من التمر ، ومن أوجب في الثمرة أوجبها في الحب .
وقال بعض علمائنا : إنّما تتعلّق الزكاة به إذا صار تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا لتعلّق الحكم على الاسم .
وقد بيّنا انّ الاسم يتعلّق بما قلناه .
وعلى كلا القولين ، إنّما يجب الإخراج ويستقر الوجوب حين يصير التمر في الجرين « 2 » ، والزرع في البيدر بعد التصفية من التبن والقشر ، فلو تلف قبل ذلك بغير تفريط فلا زكاة عليه .
وفائدة « الخلاف » فيما لو تصرف في الثمرة بعد بدو الصلاح إمّا بأكل أو بيع ، فعلى القول المشهور لم تسقط عنه الزكاة ، لأنّه تصرّف بعد تعلّق الوجوب فلا تسقط .
وعلى القول الآخر لا شيء عليه ، لأنّه تصرّف فيما قبل الوجوب فأشبه بما لو أكل السائمة أو باعها قبل الحول . « 3 »
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة : 3 / 44 ، كتاب الزكاة .
( 2 ) . الجرين : موضع التمر الذي يجفف فيه .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء : 5 / 147 ، المسألة 82 .