الثاني : التملّك بالزراعة فيما يزرع ، أو انتقال الزرع إلى ملكه قبل وقت تعلّق الزكاة ، وكذا في الثمرة كون الشجر ملكا له إلى وقت التعلّق ، أو انتقالها إلى ملكه - منفردة أو مع الشجر - قبل وقته . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * قد عبر المحقّق عن هذا الشرط بقوله : « ولا تجب الزكاة إلّا إذا ملكت بالزراعة » ومن المعلوم أنّ الموضوع أعمّ من أن يملك الرجل الغلّات بالزراعة أو بسبب آخر ، كما إذا كان الزارع غيره ولكن انتقل الزرع إلى ملكه قبل وقت تعلّق الزكاة ، ومثله الثمرة فربما يكون مالكا للشجرة فيملك الثمرة تبعا ، وربما تكون الشجرة لغيره ولكن يملك الثمرة على الشجرة قبل وقته .
فلأجل هذا القصور في عبارة المحقّق عدل المصنّف إلى ما في المتن ليعمّ كلا القسمين ، أي سواء أكان زارعا أم مالكا للزرع بالانتقال وهكذا الثمرة ، سواء أكان مالكا للشجرة أم انتقلت الثمرة إليه قبل تعلّق الوجوب ، سواء انتقلت مع أصلها أم لا .
ثمّ إنّ السيد الحكيم قدس سرّه ذهب إلى إلغاء هذا الشرط بالمرة وقال : لأنّه إن أريد اشتراطه في أصل التعلّق يغني عنه ما تقدّم من اعتبار الملك . وإن أريد بيان اعتبار كون الملك حال التعلّق ، فلا خصوصية للملك من بين الشرائط العامة ، إذ يعتبر في جميعها أن تكون حال التعلّق ، كما لا يخفى . « 1 »
ويمكن أن يقال انّ الداعي لذكر هذا الشرط وراء اعتبار الملك هو انّ المالكية حين التعلّق لا تكفي في الأنعام ولا في النقدين ، بل يعتبر المالكية طول الحول إلى وقت نقلها ، بخلاف المقام فتكفي المالكية المؤقتة المحدودة بوقت
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة : 9 / 138 .