تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

[ الخامس : تمام التمكّن من التصرف ]

[ الشرط ] الخامس : تمام التمكّن من التصرف ، فلا تجب في المال الذي لا يتمكّن المالك من التصرف فيه بأن كان غائبا ولم يكن في يده ، ولا في يد وكيله ، ولا في المسروق والمغصوب ، والمجحود والمدفون في مكان منسيّ ، ولا في المرهون ، ولا في الموقوف ، ولا في المنذور التصدّق به . والمدار في التمكّن على العرف ، ومع الشك يعمل بالحالة السابقة ، ومع عدم العلم بها فالأحوط الإخراج . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * جعل الماتن ، الشرط الخامس تمام التمكّن من التصرف - والمراد التمكّن طول السنة لا خصوص آخر الحول ، لأنّ التمكّن منه فيه شرط لوجوب الأداء - ثمّ إنّه رتّب عليه موارد سبعة يكون عدم التمكّن في أربعة منها ، تكوينيا ، كالغائب الذي لم يكن المال في يده ، ولا في يد وكيله ، والمسروق والمجحود ( بالدال المهملة ) غصبا أو اشتباها ، والمدفون في مكان منسي ؛ وفي ثلاثة منها ، يكون عدم التمكّن تشريعيا : كالعين المرهونة إذا جعلها المرتهن بعد الرهن عند الراهن ، والموقوفة - بناء على أنّ العين الموقوفة ملك للموقوف عليهم - ومنذور التصدّق من النقدين أو الأنعام . فلو رهن أثناء السنة أو وقف أو نذر كذلك لا تجب الزكاة لعدم التمكّن شرعا من التصرف وإن كان متمكنا خارجا . فلو صحّ كون الموضوع هو عدم التمكّن تكوينا أو تشريعا ، كان لما ذكر وجه ، وإلّا فلو كان الموضوع عدم التمكّن من التصرّف تكوينا كما إذا كان خارجا عن يده وسلطته كما في الموارد الأربعة ، فيختص عدم الوجوب بها ، وأمّا الموارد الثلاثة فيبحث فيها على ضوء القواعد . فيجب علينا دراسة كلمات العلماء أوّلا ، ولسان الروايات ثانيا .