ويعتبر في وجوب الزكاة في الغلّات أمران : الأوّل : بلوغ النصاب ، وهو بالمنّ الشاهي - وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالا صيرفيّا - مائة وأربعة وأربعون منّا ، إلّا خمسة وأربعين مثقالا ، وبالمنّ التبريزيّ - الّذي هو ألف مثقال - مائة وأربعة وثمانون منّا وربع منّ وخمسة وعشرون مثقالا ، وبحقّة النجف في زماننا سنة 1326 - وهي تسعمائة وثلاثة وثلاثون مثقالا صيرفيّا وثلث مثقال - ثمان وزنات وخمس حقق ونصف إلّا ثمانية وخمسين مثقالا وثلث مثقال . وبعيار الاسلامبول - وهو مائتان وثمانون مثقالا - سبع وعشرون وزنة وعشر حقق وخمسة وثلاثون مثقالا . ولا تجب في الناقص عن النصاب ولو يسيرا كما أنّها تجب في الزائد عليه يسيرا كان أو كثيرا . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * أمّا اشتراط النصاب ، فهو ممّا لا إشكال ولا خلاف فيه ، والنصوص متواترة على ذلك بل هو ضروري .
قال الشيخ في « الخلاف » : لا زكاة في شيء من الغلّات حتى تبلغ خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا ، يكون ثلاثمائة صاع ( نتيجة ضرب خمسة في ستين ) ، وكلّ صاع أربعة أمداد ، يكون ألفا ومائتي مد ( نتيجة ضرب أربعة في ثلاثمائة ) والمدّ رطلان وربع بالعراقي يكون ألفين وسبعمائة رطل ( نتيجة ضرب اثنان ونصف في ألف ومائتي مدّ ) .
فإن نقص عن ذلك فلا زكاة فيه ، وبه قال الشافعي ، إلّا أنّه خالف في وزن المد والصاع فجعل وزن كلّ مدّ رطلا وثلثا ، يكون على مذهبه ألفا وستمائة رطل بالبغدادي ( نتيجة ضرب 1200 في ) . « 1 »
هامش
( 1 ) . توضيحه : انّ ثلث 1200 يكون أربعمائة ، وهو بضميمة 1200 يكون 1600 .