. . . . . . . . . .
شرح
مدخلية له في الصورة والطبيعة ، وتناوله له ، على وجه الحقيقة المساوية للفرد الآخر في الفهم عند الإطلاق في زمن صدور الأخبار ، محل نظر . « 1 »
يلاحظ عليه : بأنّه لا اعتبار بهذا النوع من الانصراف بعد تعلّق الحكم على العنوان الكلّي ، الذي له أصناف ، فإنّ الانصراف في المقام رهن أنس المخاطب بما حوله من الأصناف وعدم اطّلاعه على الأصناف الأخرى تعد قسما من ماهيتهما ، وهذا كالدم الصناعي ، فهو محكوم بحكم الدم الطبيعي مع أنّه لم يكن له أي مصداق في عصر نزول الآيات وورود الروايات .
ومنه يظهر عدم تمامية ما أفاده السيد الحكيم قدس سرّه حيث إنّه بعد ما نقل من أهل اللغة انّ السلت ضرب من الشعير ، وانّ العلس ضرب من الحنطة ، أورد عليه بقوله : إنّ كلام أهل اللغة لا يراد منه بيان الفردية للمفهوم العرفي ، بل الفردية للمفهوم الحقيقي ، مثل قولنا : البخار ماء ، والغبار تراب ، والدخان رماد ، ونحو ذلك ممّا يراد منه وحدة الحقيقة لا غير .
ولو سلّم الأوّل فهو مخالف للمفهوم منهما عرفا ، كما يشير إلى ذلك مصحح محمد بن مسلم : سألته عن الحبوب ، ما يزكّى منها ؟ قال عليه السّلام : « البرّ ، والشعير ، والذرة ، والدخن ، والأرز ، والسلت والعلس » « 2 » ونحوه غيره ، والحال في العلس هو الحال في السلت . « 3 »
يلاحظ عليه : بالفرق بين قول اللغويين بأنّ السلت نوع من الشعير ، وبين قول الآخرين : البخار ماء .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام : 15 / 207 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 .
( 3 ) . المستمسك : 9 / 134 .