. . . . . . . . . .
شرح
وقال الليث : السّلت : شعير لا قشر له أملس . والعلس : حب يؤكل ، وقيل : هو ضرب من الحنطة - إلى أن قال - : هو ضرب من القمح يكون في الكمام منه حبتان يكون بناحية اليمن .
وقال في القاموس : والسلت - بالضمّ - الشعير أو ضرب منه أو الحامض منه . والعلس : القراد ، وضرب من البرّ ، يكون حبتان في قشر ، وهو طعام صنعاء .
ولكن الظاهر من المحقّق استقلالهما حيث ذكر انّ السّلت والعلس كالذرة والأرز والعدس والماش ممّا يستحب فيه الزكاة ثمّ قال : وقيل : السلت كالشعير والعلس كالحنطة في الوجوب ، والأوّل أشبه . « 1 »
وتبعه العلّامة في « المختلف » : حيث إنّه بعد ما حكى عن الشيخ انّ الأوّل نوع من الشعير والثاني نوع من الحنطة ، قال : والأقرب انّهما مغايران للحنطة والشعير فلا زكاة فيهما . « 2 »
والرأي الحاسم في المقام انّه ان تبيّن بالنظر إلى لونه وطعمه وقشره دخولهما تحت أحد العنوانين ، فتجب فيه الزكاة ، وإلّا فالأصل المحكم هو البراءة .
وربما يقال بأنّه وإن صدق عليه حدّ الشعير والحنطة وتبيّن انّهما من مصاديقهما ، لا يجب فيه الزكاة أيضا ، لانصراف النصوص في عصر الورود ، إلى الصنفين الرائجين دون غيرهما .
قال في « الجواهر » - بعد ما نقل كلمات اللغويين وكلام الشيخ في « الخلاف » والعلّامة في « القواعد » - : لا يخفى عليك انّ المدار على الاسم الذي لا
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 205 ، قسم المتن .
( 2 ) . المختلف : 3 / 187 .