. . . . . . . . . .
شرح
فانّ المراد من الثاني انّ الماء مبدأ البخار وأصله ، وهذا بخلاف قولهم :
السلت ضرب من الشعير ، أي نوع منه لا انّ الشعير أصله .
وقد عرفت أنّ الحكم إذا تعلّق بعنوان له مصاديق معروفة وغير معروفة يكون الميزان صدق العنوان لا الانصراف إلى الأفراد العادية .
وأمّا الحديث فالسلت وإن ورد في مقابل الشعير ، لكن يحتمل أن يكون من باب ذكر الخاص بعد العام .
وأمّا الفرع الثاني ، أعني : وجوب الزكاة في الغلّات الأربع دون غيرها من سائر الغلّات ، فقد أسلفنا الكلام فيه في صدر الكتاب وقلنا باستحبابها في غيرها غير البقول والخضروات ممّا يكال أو يوزن .
وأمّا الفرع الثالث ، أي يشترط فيما يستحبّ فيه إخراج الزكاة ، بلوغ النصاب وسائر الشروط العامة ، فلما ذكروه من أنّه مقتضى الإطلاق المقامي في هذه الموارد مثلا الفريضة والنافلة تشاركان في عامة الأجزاء والشروط حسب الفهم العرفي إلّا ما دلّ الدليل على عدم المشاركة ، ولو كان الواقع غير ذلك كان على الشارع البيان . هذا من غير فرق بين باب الصلاة والزكاة والحجّ وغيرها من العبادات ، والمراد من الإطلاق المقامي هنا هو سكوته عن تبيين الفرق بين الصنفين على نحو لولا البيان ، لعطف العرف أحدهما على الآخر بلا تردّد ، مضافا إلى ورود الروايات في ذلك الصدد . « 1 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 و 7 .