. . . . . . . . . .
شرح
وقال أبو حنيفة : لا يعتبر فيه النصاب بل يجب في قليله وكثيره حتى ولو حملت النخلة رطبة واحدة كان فيها عشرها . « 1 »
وقال العلّامة : والنصاب في الأربعة واحد وهو خمسة أوسق ، فلا يجب فيما دونها شيء بإجماع علمائنا . وهو قول أكثر أهل العلم ، منهم : ابن عمير ، وجابر ، وعمر بن عبد العزيز ، وجابر بن زيد ، والحسن البصري ، وعطاء ، ومكحول ، والنخعي ، ومالك ، وأهل المدينة ، والثوري ، والأوزاعي ، وابن أبي ليلى ، والشافعي ، وأحمد ، وأبو يوسف ، ومحمد ، لقوله عليه السّلام : « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة » . « 2 »
إلى أن قال : وقال أبو حنيفة ومجاهد : تجب الزكاة في قليل ذلك وكثيره ، لعموم قوله عليه السّلام « فيما سقت السماء العشر » . « 3 »
وبما انّ أكثر الأحاديث لم تكن ثابتة عند أبي حنيفة ، فقد أخذ في المقام بإطلاق قوله : « فيما سقت السماء العشر » ولم يعمل بالمخصص .
وأمّا ما ورد من طرقنا في حدّ النصاب ، فالمعروف هو خمسة أوسق ووصفها غير واحد بالتواتر .
1 . ففي صحيحة سعد بن سعد الأشعري ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن أقلّ ما تجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر والزبيب ؟ فقال : « خمسة أوساق بوسق النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم » فقلت : كم الوسق ؟ قال : « ستون صاعا » . « 4 »
2 . صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس فيما دون خمسة
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 58 ، المسألة 69 .
( 2 ) . أخرجه البخاري في صحيحه : 2 / 156 ، ومسلم في صحيحه : 2 / 673 .
( 3 ) . التذكرة : 5 / 142 ، مسألة 78 .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 1 .