تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . . . . . .
شرح
3 . نعم ، يجوز دفع المغشوش من باب القيمة إذا ساوى مع ما هو الواجب في القيمة ، هذا توضيح ما في العبارة . أقول : أمّا الأمر الأوّل فالأقوى - كما مرّ في إخراج الرديء عن الجيد - هو التفصيل بين صدق الدينار على المغشوش ووقوع المعاملة عليه ، وبين ما لا يكون . فعلى الأوّل يكفي الإخراج سواء اشتمل على ما يشتمل عليه الدينار الخالص وعدمه ، لعدم الفرق بين الرديء ، والمغشوش بعد صدق الدرهم والدينار عليهما وترتّب المنفعة عليهما مثل غيرهما . وقد علمت أنّ الذهب على قسم واحد ، وإنّما تتطرّق الرداءة عليه من خلال كثرة الخليط وقلّته . وعلى الثاني ، لا يجوز إخراجه عن الجيّد حتى وإن اشتمل على ما يشتمل عليه الدينار الخالص ، لأنّ النصوص في الإخراج منصرفة إلى الدينار والدرهم الرائجين اللّذين يترتب عليهما المنفعة الخاصة الواردة في رواية علي بن يقطين ، فلا يجوز دفع المغشوش عن النصاب الرائج ، وإن اشتمل على ما يشمل عليه غيره . وأمّا الأمر الثاني ، فعلى مبنى الماتن يجوز الدفع من باب الفريضة إذا اشتمل على المقدار الخالص ، وأمّا على المختار فلا يجوز إلّا إذا كان مثل غيره في وقوع المعاملة عليه . وأمّا الأمر الثالث ، أي دفعه من باب القيمة ، فلا مانع منه ، لأنّه يجوز إخراج الزكاة من غير جنس الفريضة .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 321 | الشيخ جعفر السبحاني