. . . . . . . . . .
شرح
إنّما الكلام إذا كان الخليط كثيرا على نحو لا يصدق على السكة انّها ذهب أو فضة ، فقد ذكر المصنّف له صورا ثلاثا :
الأولى : أن يبلغ إلى نصاب الذهب .
الثانية : أن يبلغ إلى نصاب الفضة .
الثالثة : أن يبلغ إلى كلا النصابين .
أمّا الأولى : كما إذا كان له أربعون سكة نصفها ذهب ونصفها فضة ، فهذا يشتمل على نصاب الذهب دون الفضة ، فيجب إخراج نصف دينار .
وأمّا الثانية : فكما إذا ملك 219 سكة ، فالخليط من الذهب فيها بمقدار 19 سكة والباقي يبلغ حدّ نصاب الفضة ، فيجب فيه خمسة دراهم .
وأمّا الثالثة : كما إذا ملك 220 سكة فالذهب فيها بمقدار عشرين والباقي فضة ، فتجب عليه زكاة الدرهم والدينار كلا النصابين .
وأمّا وجوب الإخراج في هذه الصور فقد أوضحه السيد المحقّق الخوئي قدس سرّه بقوله : إنّ الأدلّة وإن لم تشمله بمدلولها اللفظي لعدم كون المورد لا من الذهب ولا من الفضة حسب الفرض ولا زكاة إلّا فيما صدق عليه أحد العنوانين ، إلّا أنّ المستفاد منها بمعونة الفهم العرفي ، شمول الحكم لذلك ، فإنّهم لا يشكّون في أنّه لو تألّف مركب من عدّة أجزاء مشاركة في الحكم ، فذاك الحكم يثبت للمركب أيضا وإن لم يكن في حدّ نفسه مندرجا في شيء من عناوين أجزائه .
فلو صنعنا معجونا مؤلّفا من الطحال والدم المتخلّف في الذبيحة ودم ميتة السمك وسائر ما في الذبيحة من الأجزاء الطاهرة المحرم أكلها كالقضيب والأنثيين والفرث والنخاع والمرارة ونحو ذلك ، فإنّه لا يرتاب العرف في استفادة