تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الفرع الثاني : لو شكّ في بلوغ المغشوش حد النصاب ولا طريق للعلم به ، فهل يجب الفحص أو لا ؟ ولو قلنا بالوجوب هل يجب فيما لو استلزم الضرر ؟ والمسألة مبنية على المذكور في علم الأصول من وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية الوجوبية وعدمه . وقد ذهب الشيخ وغيره إلى جريان البراءة العقلية ، والشرعية . وقد أورد عليه المحقّق البروجردي قدّس سرّه في درسه : بأنّ وظيفة الشارع بيان الكبريات لا الصغريات ، فالفحص عن الصغريات وظيفة المكلف ولا شأن للشارع فيها ، فلا مورد لحكم العقل « قبح العقاب بلا بيان » لا قبل الفحص ولا بعد الفحص . وقد أجاب عنه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنّ موضوع حكم العقل هو قبح العقاب بلا حجة ، والحجة متشكلة من كبرى وصغرى ، والكبرى وإن كانت محرزة لكن الصغرى غير محرزة ، فعلى ذلك فتجري البراءة بلا فحص . يلاحظ عليه : أنّ الموضوع لحكم العقل وإن كان هو قبح العقاب بلا حجة ، ولكن الحجّة إذا كانت في متناول الشاك بحيث لو فتش عنها في مظانّها لعثر عليها لا يصدق عليه انّه عقاب بلا حجّة ، وليس المتعارف جعل الحجّة بجميع أجزائها في متناول المكلّف على نحو لو فتح عينه لرآها ، بل ربما يتوقف على الفحص والتفتيش ، ولذلك ذهبت الإمامية إلى لزوم سماع دعوى مدّعي النبوة ، لاحتمال صدقه ولزوم النظر إلى معجزته ، وما ذلك إلّا لأنّ الاحتمال منجز قبل الفحص . وعلى ما ذكرنا فتجري البراءة خلافا للسيد البروجردي ، بعد وجوب