تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
وقد اختلف الشرّاح في تفسير هذا القيد ، والظاهر انّ نظر المحقّق إلى إخراج العين المرهونة لأجل تعلّق حقّ الغير به ، أو الوقف الخاص لأجل تعلّق البطون اللاحقة به . وسيوافيك الكلام فيهما في الشرط الخامس . وأمّا الماتن فقد ذكر هذا الشرط لأجل إخراج الصور الثلاث : 1 . الموهوب قبل القبض . 2 . الموصى به قبل القبول . 3 . القرض قبل القبض . أمّا الأوّل ، أعني : الموهوب قبل القبض ، فلا تجب الزكاة على الموهوب له ، لأنّ القبض جزء السبب المملك فلا ملكية للمتهب قبله ، فكيف تجب عليه الزكاة ولا يصدق انّه ماله ؟ فالقبض إمّا ناقل أو كاشف ولكن كشفا حكميا بمعنى عدم حصول الملكية إلّا عند الإجازة ولكن يترتّب على ما مضى أثر مالكية الموهوب له ، وترتيب الأثر غير كونه مالكا والزكاة على المالك . وعلى ما ذكرنا تقف على أحكام الفروع التالية . 1 . إذا وهب لشخص أحد النقدين البالغين حدّ النصاب ولم يقبض لم يجر الحول على الموهوب له إلّا بعد القبض . 2 . إذا حال الحول بعد العقد وقبل القبض وجبت الزكاة على الواهب ، لأنّه حال الحول في ملكه لما عرفت من أنّ القبض مملّك أو كاشف كشفا حكميا . 3 . لو مات الواهب قبل القبض انتقل إلى وارثه دون الموهوب له فلا تجب الزكاة عليه ، بل تجب على وارث الواهب إن كان واجدا للشرائط ، وإلّا فلا تجب عليهما .