. . . . . . . . . .
شرح
وقد اختلف الشرّاح في تفسير هذا القيد ، والظاهر انّ نظر المحقّق إلى إخراج العين المرهونة لأجل تعلّق حقّ الغير به ، أو الوقف الخاص لأجل تعلّق البطون اللاحقة به . وسيوافيك الكلام فيهما في الشرط الخامس .
وأمّا الماتن فقد ذكر هذا الشرط لأجل إخراج الصور الثلاث :
1 . الموهوب قبل القبض .
2 . الموصى به قبل القبول .
3 . القرض قبل القبض .
أمّا الأوّل ، أعني : الموهوب قبل القبض ، فلا تجب الزكاة على الموهوب له ، لأنّ القبض جزء السبب المملك فلا ملكية للمتهب قبله ، فكيف تجب عليه الزكاة ولا يصدق انّه ماله ؟ فالقبض إمّا ناقل أو كاشف ولكن كشفا حكميا بمعنى عدم حصول الملكية إلّا عند الإجازة ولكن يترتّب على ما مضى أثر مالكية الموهوب له ، وترتيب الأثر غير كونه مالكا والزكاة على المالك .
وعلى ما ذكرنا تقف على أحكام الفروع التالية .
1 . إذا وهب لشخص أحد النقدين البالغين حدّ النصاب ولم يقبض لم يجر الحول على الموهوب له إلّا بعد القبض .
2 . إذا حال الحول بعد العقد وقبل القبض وجبت الزكاة على الواهب ، لأنّه حال الحول في ملكه لما عرفت من أنّ القبض مملّك أو كاشف كشفا حكميا .
3 . لو مات الواهب قبل القبض انتقل إلى وارثه دون الموهوب له فلا تجب الزكاة عليه ، بل تجب على وارث الواهب إن كان واجدا للشرائط ، وإلّا فلا تجب عليهما .