. . . . . . . . . .
شرح
والمفروض في المقام وجود المنفعة ، لكون الغش معلوما ولكن يتسامح الناس فيه ، وفي مثل ذلك يخرج زكاته مثل إخراج الزكاة عن غير المغشوش ، أي في أربعين دينارا دينار واحد ، وفي مائتي درهم خمسة دراهم من غير ملاحظة بلوغ خالصهما النصاب أو لا .
ولعلّ ما نقله الشيخ في « الخلاف » والعلّامة في « التذكرة » عن أبي حنيفة من أنّه يتعامل مع المغشوش ، معاملة الفضة الخالصة إذا كان الغشّ دون النصف ناظر إلى هذه الصورة .
فعلى ضوء ذلك فلو كان عنده أربعون دينارا مغشوشة فحسب يجب واحد من نفس المغشوشة ، بخلاف ما إذا قلنا بالقول المعروف ، أي اشتراط بلوغهما حد النصاب فلا يجب فيه الزكاة إلّا إذا ملك أكثر من أربعين دينارا حتى يبلغ خالصها حدّ النصاب ، وبذلك نفارق المشهور في هذه الصورة .
الثالث : ما إذا كان الغش واضحا كثيرا لا يطلق عليه الدرهم والدينار ، ولكن مع ذلك يتعامل بهما في بيئة خاصة لغرض من الأغراض ، كتدهور الوضع الاقتصادي أو غيره ، وهذا هو الذي جاء في رواية زيد الصائغ ، حيث نقل انّه كان في بخارى ورأى فيها دراهم ثلثها فضة وثلثاها من غير الفضة ولكن كانت جائزة .
فقد حكم الإمام في الإجابة عن السؤال الثاني بإخراج الزكاة ، كإخراجه من غير المغشوش ، أي من مائتي درهم ، خمسة دراهم ؛ أو من أربعين دينارا ، دينار واحد ؛ فإنّ ظاهر العبارة انّ إخراج الزكاة في هذه الصورة على غرار إخراجها في القسمين الأوّلين . والدليل على وجوب الزكاة ، إطلاق الدرهم والدينار ، ويصلح خبر زيد الصائغ للتأييد ، لعدم كونه حجّة كما سيوافيك .
وهنا أيضا نفارق المشهور حيث قالوا باشتراط بلوغ الخالص منهما حد