. . . . . . . . . .
شرح
هذه هي أدلّة القول بوجوب إخراج الزكاة من المغشوش إذا بلغ الخالص من الذهب أو الفضة إلى حدّ النصاب .
يلاحظ عليها أوّلا : بأنّ المتبادر من قولهم : « إذا بلغ خالصهما النصاب » هو بلوغ الذهب الخالص في الدينار المغشوش إلى عشرين مثقالا شرعيا مع أنّ موضوع الزكاة في غير المغشوش كونه عشرين دينارا لا عشرين مثقالا شرعيا ذهبا خالصا ، وقد علمت أنّ كلّ دينار ينقص على الأقل بحمصة ونصف من الذهب الخالص . فيكون الخليط في عشرين دينارا ، دينار ونصف وأظن انّ مرادهم غير ما يعطي ظاهر عباراتهم .
وثانيا : أنّ المسألة غير معنونة في كتب القدماء التي كتبت لتنظيم الفتاوى على وفق النصوص حتى نستكشف عن وجود النص ، وإنّما ذكرها الشيخ في كتابيه اللّذين ألّفا لغير تلك الغاية .
وأمّا الدليل الثاني من وجوب الزكاة في الدرهم ولو في ضمن غيره فلا بأس به لكن على التفصيل التالي : وهو انّ الدنانير والدراهم على الإطلاق على أقسام :
الأوّل : الدينار والدرهم غير المغشوشين ، وإن شئت قلت : الخالصين من الغش لا الخالصين من غير جنسهما ، لما عرفت من أنّ الخالص ليّن لا يقبل الطبع والنقش .
الثاني : الدينار والدرهم المغشوشان لكن يصدق عليهما العنوانان ويترتب عليهما الفائدة الخاصة بالدراهم والدنانير الواردة في رواية علي بن يقطين حيث قال فيما سبك من الدرهم والدينار : ألا ترى أنّ المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة . « 1 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 3 .