تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . . . . . .
شرح
النصاب ، بخلاف ما قلناه فالكمية « المعتبرة » في النصاب كافية لإخراج الزكاة من نفس العين بلا رعاية بلوغ خالص المغشوش حدّ النصاب . الرابع : ما لا يطلق عليه الدرهم والدينار ولا يتعامل به بل يعد ثمنا ممنوعا في البلد ، وهذا ما أشار إليه زيد الصائغ في سؤاله الثالث من قوله : « فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول ، أزكّيها ؟ قال : « إن كنت تعرف انّ فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة » ، وهذا يطابق فتوى المشهور ، غير انّ خبر زيد الصائغ ليس بحجة لورود محمد بن عبد اللّه ابن هلال في سنده ، وهو لم يوثق . وأمّا نفس زيد الصائغ فهو مجهول ليس له إلّا هذا الخبر في الكتب الأربعة ، فلا يعمل به في هذه الصورة ، ومقتضى القاعدة عدم وجوب الزكاة مطلقا وإن بلغ خالصهما حدّ النصاب كما إذا ملك ستين دينارا ممّا يكون ثلثه ذهبا ، لما عرفت من أنّ موضوع الوجوب هو الدرهم والدينار ، لا مطلق الذهب والفضة ، ولا المنقوش منهما إذا لم يحمل الفائدة المذكورة في رواية ابن يقطين كما عرفت . فقد تلخّص ممّا ذكرنا وجوب الزكاة في الصور الثلاث الأوّل على النحو المعروف من إخراج واحد من أربعين ، أو خمسة دراهم من مائتي درهم دون الصورة الرابعة . والمعتمد هو إطلاق الدليل لا خبر زيد الصائغ ، نعم هو مؤيد لما قلناه في الصورة الثالثة . وبذلك لم يبق موضوع للبحث عن الفرعين المذكورين في المتن ولكن نبحث فيهما على غرار مختار المشهور فنقول :