تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
وقال في « المبسوط » : ولا يجب فيها ( المغشوشة ) الزكاة حتى يبلغ ما فيها من الفضة نصابا ، فإذا بلغ ذلك فلا يجوز أن يخرج دراهم مغشوشة ، وكذلك إن كان عليه دين دراهم فضة لا يجوز أن يعطي مغشوشة ، وإن أعطى لم تبرأ ذمّته بها وكان عليها تمامها . « 1 » وقال العلّامة في « التذكرة » : لا تجب الزكاة في المغشوشة حتى يبلغ الصافي نصابا ، وكذا المختلط بغيره عند علمائنا ، وبه قال الشافعي وأحمد . « 2 » لقوله عليه السّلام : ليس فيما دون خمس أوراق من الورق صدقة . ولأنّ المناط كونه ذهبا وفضة ، والغش ليس أحدهما . وقال أبو حنيفة : إن كان الغش النصف أو أكثر كانت كالعروض تعتبر بالقيمة ، وإن كان الغش دون النصف سقط حكم الغش وكانت كالفضة الخالصة التي لا غش فيها ، لأنّ الفضة لا تنطبع إلّا بالغش وليس حجّة . 3 وعلى كلّ تقدير فقد استدلّ على وجوب إخراج الزكاة عن الدينار والفضة المغشوشين بوجوه ثلاثة : الأوّل : الإجماع على وجوب الإخراج . قال صاحب الجواهر في شرح قول المحقّق : « الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها حتى يبلغ خالصها نصابا » : بلا خلاف أجده فيما قبل الغاية ولا بعدها ، بل الأوّل من الواضحات . « 4 » الثاني : التمسّك بإطلاق ما دلّ على الزكاة في الدراهم ، مثلا متى وقعت
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 209 - 210 ، كتاب الزكاة . ( 2 ) ( 2 و 3 ) . التذكرة : 5 / 126 ، كتاب الزكاة ، المسألة 69 . ( 4 ) . الجواهر : 15 / 195 .