. . . . . . . . . .
شرح
فاته لقاعدة الشركة .
ثمّ إنّه اختار القول الأوّل متمسّكا بإطلاق أدلّة الفرائض التي لا فرق فيها بين أفراد النصاب .
ومقتضى ما ذكرنا في الفرع السابق عدم الفرق بينه وبين الثاني ، لما عرفت من حديث الشركة في المالية ، وأمّا الإطلاق فمنصرف إلى ما إذا تساويا في العيار ، أو اختلفا اختلافا بشيء يسير .
وأمّا الفرع الرابع ، أي دفع الجيد عن الرديء بالتقويم ، فلو كان عنده أربعون دينارا رديا التي فيها دينار ، فهل يجوز له أن يدفع نصف دينار جيد إذا كان قيمته مساوية مع قيمة الدينار الواحد من الرديء ؟
فقال المصنّف : لا يجوز دفع الجيد عن الرديء بالتقويم ، إلّا إذا صالح الفقير بقيمته في ذمته ثمّ احتسب تلك القيمة عمّا عليه من الزكاة .
ولعلّ وجه عدم الجواز منصرف الأدلّة وهو إخراج كمية معينة من النصاب ودفع نصف دينار جيد وإن كان يعادل دينارا رديا في القيمة لكنّه لا يعادله في الكمية .
وقال العلّامة في « التذكرة » : ولو نقص قدرا مثل أن يخرج عن نصف دينار ثلث دينار جيد ، احتمل الإجزاء اعتبارا بالقيمة واحتمل عدمه ، لأنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نص على نصف دينار فلم يجز النقص منه . « 1 »
وقال في « الحدائق » : ولو أخرج من الأعلى بقدر الأدون مثل أن يخرج نصف دينار جيد عن دينار أدون ، فالمشهور عدم الجواز من حيث إنّ الواجب عليه
هامش
( 1 ) . التذكرة : 2 / 228 .