تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا على المختار من أنّ متعلّقها المالية السيّالة ، فالواجب عليه ، دفع كسر خاص من قيمة النصاب ، ودفع الرديء لا يساوي ذلك الكسر ، والتمسّك بإطلاق ما دلّ على إخراج الزكاة من خارج النصاب منصرف إلى ما إذا كان مساويا في القيمة لما يستحقه بالأصالة ، كما ذكرنا مثله في باب الأنعام ، إلّا إذا كان الرديء والجيّد سواسية في وقوع المعاملة . هذا كلّه إذا كان الجميع جيدا ، وأمّا إذا كان مؤلّفا من الجيد والرديء فهذا هو الفرع الثالث . وأمّا الفرع الثالث ، أي إذا كان النصاب مؤلفا من الجيد والرديء ، فهل يجوز الإخراج من الرديء ، أو يجب التقسيط ؟ قولان : اختار الشيخ الوجه الأوّل ، فقال : إذا كان معه دراهم جيدة الثمن مثل الروضيّة والراضية ودراهم دونها في القيمة ومثلها في العيار ، ضم بعضها إلى بعض وأخرج منها الزكاة ، والأفضل أن يخرج من كلّ جنس ما يخصه وإن اقتصر على الإخراج من جنس واحد لم يكن به بأس ، لأنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم ولم يفرق وكذلك حكم الدنانير سواء » . « 1 » وحاصل الدليل التمسّك بإطلاق قوله : « في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم » ، وهو يشمل في كلّ من الجانبين « المائتين » و « خمسة دراهم » الرديء . واختار المحقّق في « الشرائع » القول الثاني ، فقال : لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين ، بل يضم بعضها إلى بعض ، وفي الإخراج إن تطوّع ( المالك ) بالأرغب ، وإلّا كان له الإخراج من كلّ جنس بقسطه . « 2 » وعلّله في الجواهر بأنّه مقتضى قاعدة الشركة ولا يجزيه الدفع من الأردإ لما
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 209 ، فصل في زكاة الذهب والفضة . ( 2 ) . الجواهر : 15 / 193 ، قسم المتن .