تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
كما ذكر صاحب الجواهر أيضا لتقديم إطلاق اخبار الحليّ على الآخر وجها وهو التعليل الوارد في الحليّ الظاهر باختصاص تشريع الزكاة بالمال الذي لا ينفد بإخراج الزكاة كما في النقود ، حيث يقوم مقام ما أخرج ، غيره بخلاف الحليّ فإذا أخرج لا يقوم مقامه شيء ، ففي خبر يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحليّ أيزكّى ؟ فقال : « إذا لا يبقى منه شيء » . « 1 » ونحوه غيره . 2 وذهب المحقّق الخوئي إلى تقديم إطلاق عدم الوجوب في الحليّ على إطلاق وجوبه في الدرهم والدنانير قائلا : إنّ النسبة بينهما وإن كانت عموما من وجه إلّا أنّ المتعيّن ترجيح الأوّل ، إذ لا محذور فيه عدا تقييد الثاني وحمله على الدرهم والدينار غير المستعملين في الحليّ ، وهذا بخلاف العكس ، إذ لو قدمنا الثاني وقيّدنا أدلّة الحلي بغير الدرهم والدينار لم يبق حينئذ خصوصية بعنوان الحليّ في الحكم بعدم الزكاة ضرورة انّ غير الحليّ أيضا في غير الدرهم والدينار لا زكاة فيه ، فالحلي وغير الحلي سيان في هذه الجهة - بعد فرض كون الموضوع غير الدرهم والدينار كما هو مقتضى التقييد المزبور - فيلزم إلغاء هذا العنوان مع أنّ ظاهر الدليل لزوم رعايته وانّ له دخلا في تعلّق الحكم ومعه لا مناص من ترجيح أدلّة الحلي ، وتقييد أدلّة الزكاة من الدرهم والدينار بغير المتخذ للحلية . « 3 » يلاحظ عليه : أنّه إنّما يتم إذا وقع الحلي موضوعا للحكم في كلام الإمام من دون تقدّم السؤال بأن يقول ابتداء : « ليس في الحلي زكاة » فهو عندئذ يصلح لئن يكون مانعا عن تعلّق الزكاة إذا كان المقتضي موجودا كما في التزيّن بالدرهم والدينار .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 ، 9 . ( 3 ) . مستند العروة ، قسم الزكاة : 1 / 280 .