تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
الزكاة بعد حولان الحول ، فهكذا إذا أزيل نقشهما بكثرة الاستعمال . قلت : الأصل محكوم بالدليل الاجتهادي الذي يفرق بين السبائك والدرهم والدينار بفقدان الأوّل المنفعة الخاصة بخلافهما ، ولذلك يجب فيهما الزكاة ، ومعنى ذلك عدم وجوبها إذا خليا عن تلك المنفعة ، ومع هذا لا تصل النوبة إلى الاستصحاب التعليقي . وأمّا الثالث ، أعني : إذا كان ممسوحين بالأصالة ، والمراد ما لم ينقش عليهما عند الضرب ، فالحكم فيه مثل الحكم السابق ، فلا يعبأ بإطلاق الدرهم والدينار وإن صدقا عليهما ، لما عرفت من انصراف الدليل إلى التعامل بهما كما لا يعبأ بالأصل التعليقي . وأمّا الرابع ، أعني : ما ضرب ولكن لم يتعامل بهما أو تعومل بهما لكن لم يصل رواجها إلى حد تعدّ دراهم أو دنانير ، أو ضرب وكان رائجا ثمّ سقطت السكة عن الاعتبار لسبب من الأسباب ، فالحكم في هذه الفروع كالحكم في الصورتين السابقتين ، فالمدار على الرواج وعدمه ، والتعامل وعدمه ، لا إطلاق الدرهم والدينار ولا الاستصحاب . وأمّا الفرع الخامس ، أعني : إذا اتّخذ الدرهم والدينار للزينة ، فقد فصّل المصنّف بين رواج المعاملة وعدمه ، فيجب في الأوّل دون الثاني ، وليس في المسألة جذور في كتب القدماء ، وقد عنونه الشهيد في « الروضة » وتبعه شارحها الاصفهاني ، وللفرع صورتان : الأولى : إذا تغيّر الدرهم والدينار باتّخاذهما حليا بثقب أو نحوه بحيث لا يتعامل بهما ، وفي هذه الصورة اتجه عدم وجوب الزكاة فيهما لانتفاء المنفعة الواردة في صحيحة علي بن يقطين ، إنّما الكلام فيما إذا بقيا بحالهما ولم يحدث فيهما تغير