تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر عدم تعلّق الزكاة ، لأنّه يتعلّق على من يكون مالكا حين انعقاد الحبة وصدق التسمية ، والمفروض انّ النصاب في هذه الحالة لم يكن ملكا شخصيا لأحد وإنّما يصير ملكا شخصيا بعد القبض ، وهو لا يفيد ، لأنّ الملكية حصلت بعد تعلّق الزكاة . والعجب من السيد المحقّق الخوئي حيث يقول بوجوب الزكاة في هذا المورد ( الوقف ) بعد القبض ، وإليك نصّ عبارته : وعلى الجملة فمثل هذه الأوقاف التي هي وقف على الجهات العامة بنحو الصرف أو ملكية العنوان لا زكاة فيها إذا لم يقبضها شخص معين . نعم بعد القبض وحصول الملكية للشخص - على القول بأنّ الوقف تمليك - وجبت الزكاة حينه . « 1 » ثمّ إنّه أفتى في مقام آخر بخلاف ما ذكره هنا ، حيث قال : أمّا الوقف فلا تجب الزكاة فيه لقصور الملك من الأوّل ، فإنّ الوقف وإن تضمّن التمليك على الصحيح إلّا أنّه نوع ملكية محدودة مقصورة من جهة الانتفاع وليس للموقوف عليه السلطنة على العين من حيث البيع أو الهبة أو الرهن ونحو ذلك ممّا يتمتع الملّاك بأملاكهم . فأدلّة الزكاة منصرفة عن مثل هذه الملكية . « 2 » وعلى كلّ تقدير فبما انّ هذا الشرط من الشروط الواضحة فلا بدّ أن يكون ذكره لغرض آخر ، وهو إخراج الموارد الثلاثة التي ذكرها الماتن في كلامه كما سيوافيك . ثمّ إنّ المحقّق الحلي ذكر هذا الشرط بقوله : والملك شرط في الأجناس كلّها ولا بدّ أن يكون تاما .
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الزكاة : 1 / 36 . ( 2 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الزكاة : 1 / 43 - 44 .