[ الثالث : الحرية ]
الثالث : الحرية ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه من غير فرق بين القن والمدبّر وأمّ الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا من مال الكتابة ، وأمّا المبعّض فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزع على بعضه
شرح
مال الماتن إلى عدم كونه مخلا به ، قائلا بأنّه يصدق انّه كان عاقلا طول السنة أو عاقلا حين انعقاد الحبة وصحة التسمية .
لكنّ المتأخّرين من المحقّقين لم يرتضوا هذا الرأي ، وذلك لأنّ الميزان هو الدقة العرفية في مقابل الدقة الفلسفية لا المسامحة العرفية ، فلا مجال للثاني في الفقه البتة .
فإذا كان كذلك فلا شكّ انّه لا يصدق عليه انّه كان عاقلا طول السنة ، ومثل هذا عامة التحديدات الشرعية ، مثل عدّة الوفاة والمسافة الشرعية والكر وأيّام الاعتكاف وأقل الحيض ، فالميزان في الجميع هو الدقة العرفية ؛ فلو تزوجت قبل انقضاء العدة ولو بساعة ، أو غمس يده النجسة في الماء الكر الذي ينقص عنه بغرفة ، لحرمت الزوجة أبدا وصار الماء القليل نجسا .
والحاصل : انّ الميزان هو صدق الموضوع المحدّد على المورد بدقّة على المستوى العرفي .
نعم ربّما تقوم القرينة على أنّ المراد غير المصداق الدقيق ، وهذا كما إذا باع كرّا من حنطة ، فلو دفع بالخليط من تراب غير المنفك عنه في الخارج فقد وفي بعقده وعهده ، وذلك لأنّه قلّما يتفق ان تخلص الحنطة من التراب . فتلخص من ذلك انّ الميزان هو تطبيق المفهوم على المورد بدقة عرفية إلّا إذا قام الدليل على التوسعة في مقام التطبيق كما مثلنا .