تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
وقال العلّامة في « المختلف » : المشهور بين علمائنا أجمع انّ أوّل نصاب الذهب عشرون مثقالا ، وفيه نصف مثقال . وقال الشيخ علي بن بابويه : ليس فيه شيء حتى يبلغ أربعين مثقالا وفيه مثقال واحد . والنصاب الثاني من الذهب أربعة دنانير ذهب إليه علماؤنا أجمع ، إلّا الشيخ علي بن بابويه فانّه جعله أربعين مثقالا ، فقال : وليس في النيف شيء حتى يبلغ أربعين . « 1 » والمراد من النيف هو ما بعد الأربعين حتى يبلغ أربعينا ثانيا ، ويحتمل أن يكون المراد هو ما قبله . هذا ولكن الظاهر من ولد الشيخ ، أعني : الصدوق ، هو نسبة الأربعين إلى الرواية ، حيث إنّه بعد ما ذكر النصاب المشهور ، قال : وقد روي أنّه ليس في الذهب حتى يبلغ أربعين مثقالا ، فإذا بلغ ففيه مثقال . « 2 » فظهر من ذلك انّ النصاب الأوّل المشهور بين الفريقين هو العشرون ، وانّ القول بالأربعين قول شاذ . وقد روت العامّة عن علي عليه السّلام عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذهب صدقة ، فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال » . « 3 » وروى ابن عمر قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يأخذ من كلّ عشرين دينارا نصف
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 183 - 184 . ( 2 ) . المقنع : 162 . ( 3 ) . نقل الحديث بلفظه الإمام أحمد بن يحيى في كتابه البحر الزخار : 3 / 148 - 149 عن كتاب أصول الأحكام فلاحظ .