الفصل الثالث في زكاة النقدين وهما : الذهب والفضّة . ويشترط في وجوب الزكاة فيهما - مضافا إلى ما مرّ من الشرائط العامّة - أمور : * ( 1 )
شرح
( 1 ) * كلّما أطلق النقدان يراد بهما الذهب والفضة المسكوكان ، والأصل في تعلّق الزكاة بهما ، قوله سبحانه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ. « 1 »
والضمير في قوله :وَلا يُنْفِقُونَهاوإن كان يرجع إلى خصوص الفضة ، لكن المراد هو الأعم منها ومن الذهب بقرينة الصدر ، وإلّا كان ذكر الذهب فيه بلا وجه ، وتقدير الآيةوَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ. ( ولا ينفقونه في سبيل اللّه )وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِفحذف المعطوف ( ولا ينفقونه ) الذي عطف علىيَكْنِزُونَلدلالة الثانيوَلا يُنْفِقُونَهاعليه .
ثمّ إنّ المشهور انّ الواو في قوله :وَالَّذِينَللاستئناف لا للعطف على الجملة المتقدمة عليه ، أعني :وَيَصُدُّونَ، فيعمّ كلّ مكتنز كتابيا كان أو مسلما .
نعم هناك من يجعل الواو للعطف ، فيختص حينئذ مفاد الآية بأهل
هامش
( 1 ) . التوبة : 34 .