تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
ب : إذا طلّقها بعد الإخراج فبما انّ الباقي ( تسع وثلاثون غنما ) ملك مشاع بين الزوجين ، فيقسّم بالمناصفة ثمّ يأخذ نصف قيمة الشاة المخرجة زكاة ، لأنّ المفروض انّها قيمة تالفة وتتدارك بقيمتها . وهل يمكن أن يرجع الزوج بتمام النصف - أي العشرين - بلا رضا الزوجة ؟ الظاهر لا ، لما قلنا من أنّ الباقي مشاع بينهما ، إشاعة في العين أو في المالية ، وعلى كلا التقديرين التلف يحسب عليهما ، غاية الأمر يرجع الزوج في قيمته إلى الزوجة ، نعم لو كان الزوج يملك النصف على نحو الكلّي في المعين كصاع من صبرة ، فعليه الرجوع إلى تمام النصف ما دام موجودا ، لكنّه غاية التحقيق . الثالث : لو تلف قبل الإخراج نصف النصاب وكان التلف بتفريط منها ، فلا كلام في رجوع النصف الباقي إلى الزوج ، وهل تخرج الزكاة من النصف المرجوع إلى الزوج ، أو تخرجه الزوجة من مال آخر ؟ الثاني هو المتعيّن ، بل كان لها ذلك وإن كانت العين باقية . الرابع : تلك الصورة لكن كان التلف لا عن تفريط فلا كلام في أنّه يسقط نصف الزكاة ( نصف الشاة ) لأنّ المفروض انّ التالف كان لا عن تفريط ، لأنّ الفقير شريك المالك إمّا في العين أو في المالية السيّالة ، وعلى كلا التقديرين يسقط الزكاة من النصف التالف بلا تفريط . وقول المصنف : « لعدم ضمان الزوجة » تعليل لإخراج نصف الزكاة لا تمامه . وأمّا حكم النصف الباقي ، وما هو متعلّق الزكاة ، فهو كالفرع الثالث ، حيث إنّ التلف وقع تحت يدها فهي المسئولة عنه فيحسب على الزوجة ، كما حسب على الفقير أيضا ، ويرجع النصف إلى الزوج ، وأمّا نصف الزكاة فتخرجه الزوجة من مالها . وهناك احتمال آخر قوّيناه في بحوثنا الفقهية وهو انّه إذا كان التلف سماويا