تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : أن يكون ما ملك بمقدار العفو ، كما إذا كان له من الإبل خمسة فملك أربعة ، فلا يجب عليه شيء ، لأنّه لا يزيد على ما إذا كان معه من أوّل الحول ، فما ليس موضوعا عند الانضمام لا يكون موضوعا عند الانفراد . ثمّ إنّ هنا قسما آخر وهو أن لا يكون نصابا مستقلا ، ولا مكملا عند انضمامه إلى ما ملك سابقا ، ولكنّه عند انفراده يكون نصابا مستقلا ، كما إذا كان له أربعون شاة في ابتداء الحول ، وملك مثله في أثناء السنة ، والأربعون عند انفراده نصاب ، ولكن عند الانضمام إلى الأربعين السابق ، ليس نصابا ولا مكمّلا ، فقد احتمل المحقّق في « المعتبر » « 1 » وجوب الزكاة للملك الجديد إذا تم حوله . واختاره الشهيد في « الدروس » « 2 » أخذا بإطلاق قوله : « في أربعين شاة ، شاة » . ولكن الظاهر عدم وجوب الزكاة فيها ما لم يكمل النصاب اللاحق ، لقوله في صحيحة الفضلاء : « وليس فيما دون الأربعين شيء ، ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومائة » . « 3 » وفي صحيحة محمد بن قيس : « فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة » . 4 ومعنى ذلك ، انّه لا حكم للزائد مطلقا ، ما لم يصل إلى النصاب التالي : وربما يقال : بأنّ الأربعين نصاب كامل عند الانفراد ، فيكون كذلك عند الانضمام .
هامش
( 1 ) . المعتبر : 2 / 509 . ( 2 ) . الدروس : 1 / 233 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 و 2 .