تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

[ الثاني العقل ]

والجنون آنا مّا - بل ساعة أو أزيد - لا يضرّ بصدق كونه عاقلا . * ( 1 )
شرح
التعلّق مبنيّ على اعتباره شرطا فيعتبر تحقّقه قبله ، وأمّا على القول بأنّ اليتم مانع فيكفي عدمه حين انعقاد الحبّ . ( 1 ) * الأقوال في المجنون بين الأصحاب نفسها في الصبي وقد عطف الشيخ المجنون على الصبي ثمّ ذكر الأقوال التي تعرّفت عليها في مورد اليتيم فلا نعيد . وهكذا الأمر عند السنّة فالمجنون والصبي عندهم سواسية ، قال الخرقي : الصبي والمجنون يخرج عنهما وليهما . ثمّ نقل وجوب الإخراج عن عدّة من الصحابة والتابعين . نعم نقل عن الحسن البصري وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وأبي وائل والنخعي وأبي حنيفة أنّه لا تجب الزكاة في أموالهما ، كما حكي عن ابن مسعود والثوري والأوزاعي أنّه : « تجب الزكاة ولا تخرج حتى يبلغ الصبي ويفيق المعتوه » . « 1 » هذه هي الأقوال والمشهور بين الإمامية خصوصا المتأخّرين عدم وجوب شيء على المجنون سواء أكان ممّا تعتبر فيه السنة أم لا . ويدلّ عليه أمور : الأوّل : انصراف أدلّة التشريع تكليفا ووضعا عن المجنون فهو بالحيوان أقرب منه إلى الإنسان . الثاني : إطلاق حديث رفع القلم ، فالمجنون حسب هذا الإطلاق لم يكتب عليه شيء من التكليف والوضع وتخصيص الرفع بالإثم على خلاف الإطلاق .
هامش
( 1 ) . المغني : 2 / 519 .