. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا ضمان أروش الجنايات وقيم المطلقات فهو لأجل انّ الحديث حديث امتنان ولا امتنان ، في رفع الضمان في هذه الموارد ، وأمّا غيرهما وما أشبههما فالقلم مرفوع على الإطلاق .
الثالث : اشتراك المجنون مع الصبي في غالب الأحكام ، ولكن في « الجواهر » عدم دليل معتدّ به على هذه التسوية إلّا مصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها . « 1 »
ويمكن أن يقال : انّ ملاك الاستدلال في المقام هو قياس الأولوية ، فإذا كان وجوب الزكاة مرفوعا عن الشاب المراهق فأولى أن يكون مرفوعا عن المجنون .
الرابع : ما يظهر من السيد الخوئي من أنّه سبحانه خاطب العقل بقوله :
« إيّاك أثيب وإيّاك أعاقب » « 2 » ولكن في صحّة الاستدلال نظر ظاهر ، لأنّ العقل جعل ملاك المثوبة والعقوبة لا ملاك التكليف الوضعي ، أي تعلّق الحقّ بالمال الزكوي كتعلّق نفقة الأقارب والزوجات وأروش الجنايات وقيم المطلقات بما له .
الخامس : صحيحة عبد الرحمن بن حجاج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
امرأة من أهلنا مختلطة ، أعليها زكاة ؟ فقال : « إن كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا » . « 3 » وموضع الاستشهاد هو الشق الثاني .
السادس : معتبرة موسى بن بكر قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها ، هل عليه زكاة ؟ قال : « إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة » . « 4 » وموضع الاستشهاد هو مفهوم القضية الشرطية .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 28 .
( 2 ) . الوسائل : 1 ، الباب 3 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 2 ؛ ولاحظ روايات الباب .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .