. . . . . . . . . .
شرح
أقواهم أخذا بما في صحيح بريد بن معاوية من أنّ الخيار للمالك دون المصدّق والعامل . « 1 »
وإنّما يتدخل الحاكم في موردين :
أ . إذا حاول المرتد الإخراج ومنعت الورثة .
ب . لم يقم هو ولا الورثة بالإخراج .
وبذلك يعلم أنّه لا تصل النوبة إلى الإمام أو نائبه ، لأنّه إنّما خوّل إليهما الأمور التي ليس لها مسؤول خاص في الشرع ، ويكون القيام به من باب الحسبة ، وأمّا الأمر الذي له مسؤول بالخصوص فهو خارج عن إطار أمرهما .
2 . إذا ارتد بعد الحول وكان الارتداد عن ملّة وحكم هذه الصورة أوضح من الصورة السابقة لعدم انتقال أمواله إلى الورثة ، بل هي باقية في ملكه ، ومع عدم تمشي القربة يسقط قصد القربة للتعذر ، ويأت بالجزء الآخر ، وقد عرفت أنّ الزكاة دين في ذمّة الغني لصالح الفقير فيجب عليه ردّ دينه ، غاية الأمر دلّ الدليل على أنّه يجب أن يكون الأداء مقرونا بقصد التقرّب ، فإذا تعذّر - والحال هذه - يبقى وجوب أداء الدين بحاله .
هذا إذا حاول الأداء ، وأمّا إذا امتنع عن الأداء ، فيقوم به الحاكم ، لأنّه ولي الممتنع ، لا الورثة ، لعدم انتقال أمواله إليهم ، حتى يخاطبوا ، بإخراج الزكاة من أموالهم كما لا يخفى .
فلا يتدخل الحاكم إلّا في مورد واحد بخلاف السابق فيتدخل في موردين .
3 . إذا ارتدّ أثناء الحول وكان الارتداد عن فطرة انقطع الحول ، لانتقال
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .