. . . . . . . . . .
شرح
ومثله القول بأنّ تعلّقه بها ، من قبيل حقّ الرهانة ، والزكاة في الذمّة والعين رهن عليه ، وتلف الرهن لا يوجب سقوط ما في الذمّة .
2 . إذا تلف شيء من النصاب قبل العزل وكان الباقي بمقدار النصاب ، كما إذا كان المال مشتملا على النصاب والعفو ، مثل ما إذا كان له خمسون شاة ، فتلف منه عشر شياه وبقي أربعون شاة من دون أن ينقص من النصاب شيء ، فاحتمل المصنّف أن يكون من المالك مطلقا دون أن ينقص من الزكاة شيء مطلقا سواء كان هناك تفريط أو لا ، وذهب بعض المعلّقين إلى أنّها كالصورة الأولى يقسط التالف على المالك وأصحاب الزكاة .
أقول : إنّ القول بأنّه يحسب على المالك في صورة التفريط واضح لا سترة عليه إنّما الكلام فيما إذا تلف الزائد على النصاب بلا تفريط ، فحكم المصنّف بأنّه يحسب على المالك على إشكال .
فلو قلنا بأنّ متعلّق الزكاة فيما إذا اشتمل النصاب على الزائد الذي يعبر عنه بالعفو ، هو المجموع من النصاب والعفو ، غاية الأمر لا تجب الزكاة في الزائد على النصاب وعندئذ يكون حكمه ، حكم ما إذا تلف بعض النصاب في أنّه ينتقص من الزكاة بقدر التالف على القول بالإشاعة في العين أو المالية السيّالة .
وأمّا لو قلنا بأنّ متعلّقها ، هو الأربعون شاة على الوجه الكلّي والمفروض انّه صادق على الباقي بعد التلف ، فلا وجه للاحتساب على المستحق ، لعدم طروء التلف على متعلّقها ، ويكون التلف بتمامه من المالك ، حتى على القول بالإشاعة مطلقا فضلا عن سائر المباني .