. . . . . . . . . .
شرح
وأخرى امرأة . فنقدّم صور الرجل :
1 . إذا ارتدّ بعد الحول واستقرار الزكاة عليه وكان الارتداد عن فطرة انتقلت أمواله إلى الورثة ، ويحكم عليه بالقتل وبينونة الزوجة ، ويكون المقام أشبه بما إذا مات المورّث بعد تعلّق الزكاة ، فعندئذ يقع الكلام في المتولّي لإخراج الزكاة ، فهل هو نفس المرتد - إذا حاول الأداء والحال هذه - أو الورثة ، أو الإمام أو نائبه كما عليه المصنّف وجوه .
الأظهر هو الأوّل - لو حاول الأداء - لعدم الدليل على سقوط التكليف عنه - مع الارتداد والقول بعدم تمشّي القربة منه - غير تام لوجوه ثلاثة :
1 . انّه إنّما يتمّ لو لم يتب دون ما إذا تاب .
2 . انّه إنّما يصحّ إذا كفر باللّه ، دون ما إذا صار كتابيا ، أو ناصبيّا أو غير ذلك إذ ربّما يتمشّى منهم قصد القربة .
3 . لا دليل على لزومه مع التعذّر ، فالزكاة حقّ للفقراء في أموال الأغنياء ، يجب عليهم القيام بذلك بقصد التقرّب ، فإذا تعذّر سقط وجوبه ويبقى أداء الدين على حاله .
فإن قلت : إنّ انتقال الأموال إلى الورثة صار سببا لمشاركة المستحق معهم ، فإخراج الزكاة نوع تصرّف في المال المشترك وهو رهن الولاية والمرتد فاقد لها .
قلت : يكفي في صحة الإخراج رضا الورثة بالتقسيم ، وإلّا يرفع الأمر إلى الحاكم ويقسم برعايته ورضاه .
نعم لو لم يقم بذلك تقوم به الورثة ، لانتقال أمواله إلى الورثة - غير سهم الزكاة - فيكون المستحق أضعف الشركاء والورثة أقواهم ، ويكون الخيار بيد