. . . . . . . . . .
شرح
وغيره فلا يضمن شيئا وينقص من الزكاة بنسبة التالف ، وهي نصف الشاة في المثال المفروض ، وذلك لأنّ الزكاة عندئذ أمانة في يد المالك حتى يوصلها إلى أصحابها ، والأمين لا يضمن إلّا إذا فرّط في الأداء ، ومن التفريط ، التأخير في الأداء مع وجود المستحق ، فالتفصيل على وفق القاعدة .
يلاحظ عليه : أنّ حكمه بالضمان بالنسبة في صورة التفريط يحتاج إلى التفسير فإن قلنا بأنّ تعلّق الزكاة بالنصاب على نحو الإشاعة في العين أو المالية ، يصح تعبير المصنّف بأنّ المالك يضمن بالنسبة ، أي بنسبة ما مات كالنصف فيما إذا مات عشرون غنما بالتفريط ، لأنّ المستحق شريك المالك ، وبما انّه فرّط يحسب عليه بالنسبة .
وأمّا لو كان تعلّقها بالنصاب ، على الكلّي في المعيّن ، أو أنّه من قبيل حق الرهانة ، فالتعبير الصحيح انّه يحسب الخسارة على المالك لا انّه يضمن بالنسبة إذ لا شريك له حتى يضمن له .
والنتيجة على القولين وإن كانت واحدة ، إلّا انّ التعبير بالنسبة صحيح على الإشاعة دون غيرها .
وأمّا حكمه بعدم الضمان في صورة عدم التفريط لا يصحّ إلّا على القول بكون تعلّق الزكاة على العين على نحو الإشاعة في العين أو في الماليّة السيّالة فيكون المستحق أحد الشريكين ، فإذا طرأ التلف بلا تفريط ، يحسب على كليهما ، وأمّا على القول بأنّ تعلّقها على العين على نحو الكلّي في المعيّن ، كبيع صاع من صبرة ، كما عليه المصنّف فطرء التلف على بعض الصبرة لا يحسب إلّا على المالك ، فما دامت الصبرة تكون مشتملة عليها ، يجب عليه الخروج عن العهدة .