. . . . . . . . . .
شرح
آخر ، فإن فعل هذا فرارا من الزكاة لم تسقط عنه سواء كان المبدل ماشية أو غيرها من النصب ، وكذا لو أتلف جزءا من النصاب قصدا للتنقيص ، لتسقط عنه الزكاة لم تسقط . . . وقال أبو حنيفة والشافعي تسقط عنه الزكاة . « 1 »
وقد عرفت قول مالك من « الخلاف » ، فالمسألة خلافية بين كلا الفريقين ، وأمّا مصدر الاختلاف عندنا فهو اختلاف الروايات فانّها على طائفتين :
الطائفة الأولى : ما يدلّ على سقوط الزكاة وهي كثيرة وبينها صحاح ، نذكر منها ما يلي :
1 . صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام . . . قلت له :
فإن أحدث فيها قبل الحول ؟ قال : « جائز ذلك » .
قلت : إنّه فرّ بها من الزكاة .
قال : « ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها » . « 2 »
2 . صحيحة عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل فرّ بماله من الزكاة ، فاشترى به أرضا أو دارا ، أعليه شيء ؟ فقال : لا ، ولو جعله حليّا أو نقرا « 3 » فلا شيء عليه ، وما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ اللّه الذي يكون فيه » . « 4 »
3 . صحيحة هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إنّ أخي يوسف ولي لهؤلاء القوم ، أعمالا ، أصاب فيها أموالا كثيرة ، وإنّه جعل ذلك
هامش
( 1 ) . المغني : 2 / 564 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
( 3 ) . النّقر جمع مفرده نقرة ، وهي القطعة المذابة من الذهب والفضة .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .