. . . . . . . . . .
شرح
قلنا : الإجماع قد تقدّم ابن الجنيد وتأخّر عنه ، وإنّما عوّل ابن الجنيد على أخبار رويت عن أئمتنا عليهم السّلام تتضمّن انّه لا زكاة عليه وإن فرّ بما له ، وبإزاء تلك الأخبار ما هو أظهر وأقوى وأولى وأوضح طريقا تتضمن أنّ الزكاة تلزمه .
ويمكن حمل ما تضمن من الأخبار أنّها لا تلزم ، على التقية ، فإنّ ذلك مذهب جميع المخالفين ، ولا تأويل للأخبار التي وردت بأنّ الزكاة تلزمه إذا فرّ منها إلّا إيجاب الزكاة فالعمل بهذه الأخبار أولى . « 1 »
والقدر المتيقن من كلامه ، هو لزوم الزكاة عند التبديل أو السبك دون التنقيص .
إلى هنا علم أنّ المخالف هو ابن أبي عقيل والشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » والسيد المرتضى في « الانتصار » .
وقد وافق الشيخ ابن زهرة الحلبي في « الغنية » في السبائك ، قال : « أو سبائك فرّ بسبكها من الزكاة » . « 2 »
ومثله أبو مجد الحلبي في « إشارة السبق » فقال : أو سبائك قصد الفرار من الزكاة بسبكها . « 3 »
وأمّا المتأخّرون فالمشهور بينهم عدم الوجوب ، هذا هو السير التاريخي للمسألة ، وقد علم أقوال أهل السنّة ممّا نقلناه عن « الخلاف » ، ويظهر من « المغني » انّ التصرّف في النصاب سواء كان بتنقيص أو إبدال بغير جنسه للفرار عن الزكاة ، لا يسقط الزكاة قال : إنّ إبدال النصاب بغير جنسه يقطع الحول ويستأنف حولا
هامش
( 1 ) . الانتصار : 219 - 220 .
( 2 ) . غنية النزوع ، قسم الفقه : 118 .
( 3 ) . إشارة السبق : 109 .