. . . . . . . . . .
شرح
اجتمع معه دراهم أو دنانير ومعه سبائك أو نقار ، أخرج الزكاة من الدراهم والدنانير إذا بلغا النصاب ، ولم يضم السبائك والنقار إليها .
وقال جميع الفقهاء : يضم بعضها إلى بعض . وعندنا انّ ذلك يلزمه إذا قصد به الفرار من الزكاة . « 1 »
وقال في « المبسوط » عند مبادلة جنس بجنس : وإن فعل ذلك فرارا من الزكاة لزمه الزكاة . « 2 »
فقد ظهر من ذلك انّ الشيخ من المفصّلين بين التنقيص والتبديل بجنس آخر وإن كان الكل لغاية الفرار .
وقد بسط السيد المرتضى الكلام في المسألة وعدّ وجوب الزكاة ممّا انفرد به الإمامية على خلاف العلّامة حيث نسبه إلى ابن أبي عقيل فقط ، وإليك كلامه :
وممّا انفردت به الإمامية : القول بأنّ من فرّ بدراهم أو بدنانير من الزكاة فسبكها أو أبدل في الحول جنسا بغيره هربا من وجوب الزكاة ، فإنّ الزكاة تجب عليه إذا كان قصده بما فعله الهرب منها ، وإن كان له غرض آخر سوى الفرار من الزكاة فلا زكاة عليه .
وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ولا يوجبون على من ذكرناه الزكاة وإن كان قصده الهرب منها . وروي عن مالك وبعض التابعين انّ عليه الزكاة .
دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه : إجماع الطائفة .
فإن قيل : قد ذكر أبو علي بن الجنيد انّ الزكاة لا تلزم الفارّ منها ببعض ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) . الخلاف : 1 / 77 ، كتاب الزكاة ، المسألة 90 .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 206 .