تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
وما ذكره الشيخ مبني على تعلّق الزكاة بالنوع لا الشخص ، فإذا بادله بنفس الجنس صدق انّه ملك أربعين شاة سنة كاملة وإن تبدّلت أعيانه ، ولكنّه خلاف الظاهر ، فإنّ المتبادر من صحيح الفضلاء الآنف ذكره « وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه فيه ، فإذا حال عليه الحول وجب » هو مضي الحول على العين . قال ابن إدريس : وأيضا إجماعنا ، بخلاف ما ذهب إليه في مبسوطه ، وأصول مذهبنا منافية لذلك ، لأنّهم عليهم السّلام أوجبوا الزكاة في الأعيان ، دون غيرها من الذمم ، بشرط حئول الحول على العين ، من أوّله إلى آخره ، فيما يعتبر فيه الحول ، ومن المعلوم أنّ عين البدل غير عين المبدل ، وانّ إحداهما لم يحل عليها الحول . « 1 »

3 . التصرّف في النصاب لأجل الفرار

التصرّف في النصاب لأجل الفرار ، فقد تعرّض له المصنّف هنا وفي زكاة النقدين عند الكلام في الشرط الثالث . ويظهر من الأقوال التي سنذكرها انّ المسألة مورد اختلاف بين فقهائنا . قال العلّامة : لو جعل الدنانير والدراهم حليّا قبل الحول فرارا ، سقطت الزكاة عند أكثر علمائنا ، لانتفاء الشرط . وقال ابن أبي عقيل : تجب الزكاة مقابلة بنقيض مقصوده ، كالقاتل والمطلّق ، وهو ممنوع . « 2 » ويظهر من العلّامة انّ المخالف هو ابن أبي عقيل فقط ، مع أنّه ليس كذلك ، كيف وقد وافقه الشيخ في « الخلاف » فانّه فصل بين التنقيص والتبديل
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 452 . ( 2 ) . مختلف الشيعة : 3 / 188 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 244 | الشيخ جعفر السبحاني