2 . حكم المعاوضة بالجنس أو بغيره
شرح
إذا عاوضها بغيرها ، فهل ينقطع الحول أو لا ؟ فلنذكر الأقوال فيه وفي الفرع التالي ثم نستدلّ عليهما فقال المحقّق : ولو اختلّ أحد شروطها في أثناء الحول ، بطل الحول - إلى أن قال : - أو عاوضها بمثلها أو بجنسها على الأصح . « 1 »
هذا وقد فصّل الشيخ بين التبديل بجنس مخالف ، فحكم بانقطاع الحول ؛ والتبديل بجنسه ، فحكم بعدم انقطاعه ولزوم الزكاة .
قال في « الخلاف » : من كان معه نصاب فبادل بغيره ، لا يخلو أن يبادل بجنس مثله . مثل أن بادل إبلا بإبل ، أو بقرا ببقر أو غنما بغنم ، أو ذهبا بذهب ، أو فضة بفضة ، فإنّه لا ينقطع الحول ويبني . وإن كان بغيره مثل أن بادل إبلا بغنم ، أو ذهبا بفضة ، أو ما أشبه ذلك ، انقطع حوله ، واستأنف الحول في البدل الثاني .
وبه قال مالك . « 2 »
وقال في « المبسوط » : إذا بادل جنسا بجنس مخالف ، مثل إبل ببقر ، أو بقر بغنم ، أو غنم بذهب ، أو ذهب بفضة ، أو فضة بذهب ، استأنف الحول بالبدل وانقطع حول الأوّل . . . وإذا بادل بجنسه لزمه الزكاة ، مثل : ذهب بذهب ، أو فضة بفضة ، أو غنم بغنم ، وما أشبه ذلك . « 3 »
ويظهر من ابن قدامة انّه متى أبدل نصابا من غير جنسه انقطع حول الزكاة واستأنف حولا ، غير انّه استثنى الذهب والفضة ، لكون الذهب والفضة كالمال الواحد ، يضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة . « 4 »
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 110 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 55 ، كتاب الزكاة ، المسألة 64 .
( 3 ) . المبسوط : 1 / 206 .
( 4 ) . المغني : 2 / 564 .