الرابع : الشهر الثاني عشر محسوب من السنة الأولى
شرح
إذا كان مرور أحد عشر شهرا كافيا في استقرار الوجوب ، فهل الشهر الثاني عشر يحسب من الحول الأوّل أيضا ، أو من الحول الثاني ؟
قال العلّامة : في احتساب الثاني عشر من الحول الأوّل ، أو الثاني إشكال ينشأ من تمام الأوّل حقيقة ، ومن صدق الحولان باستهلال الثاني عشر . « 1 »
والأظهر انّ الوجهين مبنيان على كيفية تفسير قوله : « إذا دخل الثاني عشر ، فقد حال عليه الحول » فهل هو تصرّف في لفظ الحول بجعله حقيقة شرعية في أحد عشر شهرا - وعليه يلزم حمل كلّ ما ورد في الروايات لفظ « الحول » أو « السنة » أو « العام » على هذا - أو تصرف في حولان الحول ، وصدقه وتطبيقه .
فالظاهر هو الثاني وانّه اكتفى في صدقه بدخول الشهر الآخر ، بضرب من المجاز ، وعلى هذا لا يحسب الشهر الآخر من العام القابل ، لعدم التصرّف في لفظ الحول . نعم لا يحسب من العام الأوّل أيضا ، وبذلك يظهر التسامح في عبارة المصنّف ، والأولى أن يقول لا يحسب من العام الثاني .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 51 .