تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

نظرية الفيض في تفسير الصحيحة

شرح
يظهر من المحدّث الكاشاني وجه ثالث وحاصله : أنّ المقصود من حولان الحول بدخول الشهر الثاني عشر ، هو انّه لا يجوز تفويت الزكاة بعد دخول الشهر الثاني عشر ، ويجب التحفّظ عليها ، ولا يسوغ التصرّف ببيع ونحوه ممّا ينافي بقاء المال . أمّا الوجوب فلا يتأتّى إلّا بعد مضي الحول بكامله ، وإليك نصّ كلامه : قال : لعلّ المراد بوجوب الزكاة وحول الحول برؤية هلال الثاني عشر ، الوجوب والحول لمريد الفرار ، بمعنى انّه لا يجوز الفرار حينئذ ، لاستقرار الزكاة في المال بذلك ، كيف والحول معناه معروف والأخبار بإطلاقه مستفيضة ، ولو حملناه على معنى استقرار الزكاة ، فلا يجوز تقييد ما ثبت بالضرورة من الدين بمثل هذا الخبر الواحد الذي فيه ما فيه ، وإنّما يستقيم بوجوه من التكلّف . « 1 » انتهى . واستجوده صاحب الحدائق وقال : لولا اتّفاق الأصحاب قديما وحديثا على العمل بمضمون الصحيحة في الزكاة مطلقا لا بخصوص هذا الفرد الذي ذكره . « 2 » ثمّ أيّده بصحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نزلت آية الزكاةخُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها« 3 » في شهر رمضان ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مناديه فنادى في الناس : إنّ اللّه تعالى فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض اللّه عليكم من الذهب والفضة ، ومن الإبل والبقر
هامش
( 1 ) . الوافي : 10 / 136 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة : 12 / 75 . ( 3 ) . التوبة : 103 .