. . . . . . . . . .
شرح
حتى يقع في يديك » . « 1 » ومعنى ذلك انّ الموضوع للزكاة هو المال الحاضر ، الواقع تحت سلطة المالك ، وأمّا غيره فليس موضوعا له .
وذهب المحقّق السبزواري في كتابيه : الذخيرة وكفاية الأحكام إلى كفاية البلوغ في أثناء السنة حيث قال : إذ المستفاد من الأدلّة ، عدم وجوب الزكاة على الصبي ما لم يبلغ ، وهو غير مستلزم لعدم الوجوب حين البلوغ بسبب الحول السابق بعضه عليه ، إذ لا يستفاد من أدلّة اشتراط الحول ، كونه [ جميع الحول ] في زمان التكليف . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ المتبادر من قوله : « ليس على مال اليتيم زكاة » هو خروجه عن كونه موضوعا لوجوب الزكاة وتعلّقه ، فيصير الموضوع بحكم عدم الواسطة اليتيم والبالغ ، هو مال المالك البالغ ، وعليه يجب مرور سنة على الموضوع ، والحول الملفق من الزمانين ليس مصداقا له ، فإذا كان في النصف الأوّل من السنة غير بالغ ، فقد حالت شهور على المال لا السنة الكاملة .
وربّما يستدلّ على عدم الاحتساب بما رواه الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه سمعه يقول : « ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس » . « 3 »
وجه الاستدلال انّ قوله : « وإن بلغ اليتيم » جملة شرطية ، وقوله : « فليس
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) . الذخيرة ، كتاب الزكاة ، ص 4 والمطبوع غير مرقم .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 11 . ورواه الكليني عن أبي بصير بمتن يختلف مع ما نقله الشيخ .