[ الشرط ] الثاني : العقل ، فلا زكاة في مال المجنون في تمام الحول أو بعضه ، ولو أدوارا ، بل قيل : انّ عروض الجنون آنا ما يقطع الحول ، لكنّه مشكل بل لا بدّ من صدق اسم المجنون وانّه لم يكن في تمام الحول عاقلا .
شرح
عليه لما مضى » جزاء الشرط ، والمراد من الموصول « الزمان » قليله أو كثيره فيشمل السنة وبعضها ، فلو كان يتيما كلّها أو بعضها ، فليس عليه في تلك البرهة زكاة ، فلو ضم ذلك البعض إلى البعض الذي بلغ فيه لكان مخالفا لإطلاق الرواية .
يلاحظ عليه : أنّ مورد الرواية لا يحتمل ذلك المعنى لورودها في الغلّات التي لا يعتبر فيها شيء سوى كون المالك بالغا حين انعقاد الحب وصدق الاسم ، ففي مثله ، لا تتعلّق الزكاة إلّا إذا كان المالك بالغا أوان تعلّقها وهو انعقاد الحبّة وصدق الاسم ، وأمّا ما يعتبر فيه حيلولة الحول منذ كونه مالكا فهل يعتبر فيه البلوغ في تمام السنة ، أو يكفي التلفيق ؟ فلا دلالة للحديث على واحد من الأمرين .
ثمّ إنّ المحقّق الهمداني « 1 » ذكر في تفسير الحديث وجوها أربعة وزاد بعض المعاصرين وجها خامسا ، أوجد تعقيدا في تفسيره ، ولكن الظاهر انّ المراد من الموصول هو الزمان ، ولكنّه خاص بما لا يعتبر فيه السنة كما لا يخفى .
المقام الثاني : ما لا يعتبر فيه الحول
أمّا ما لا يعتبر فيه الحول من الغلّات الأربع فالمناط البلوغ وقت التعلّق ، وهو انعقاد الحب وصدق الاسم ، وما في المتن بأنّ المناط هو البلوغ قبل وقتهامش
( 1 ) . مصباح الفقيه : 13 / 14 .