. . . . . . . . . .
شرح
أو بتعبير أفضل يفسّر حولان الحول - برؤية هلال الثاني عشر .
روي عن زرارة ومحمد بن مسلم أنّهما قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام « أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكّيه » ، قلت له : فإن وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم ؟
قال : « ليس عليه شيء أبدا » .
وقال : إنّه حين رأى هلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ، ولم يكن عليه شيء - إلى أن قال : -
قال زرارة : وقلت له : رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه ، أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة ، فعل ذلك قبل حلّها بشهر ؟ فقال : « إذا دخل الشهر الثاني عشر ، فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة » . « 1 »
والرواية صحيحة لا حسنة ، وإبراهيم بن هاشم من الثقات .
الثالث : استقرار الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر
لا شكّ في حصول أصل الوجوب بتمام الحادي عشر ، إنّما الكلام في أنّه هل يستقر الوجوب به أو يكون واجبا متزلزلا ويستقر بإتمام الثاني عشر ؟ وجهان . وتظهر الثمرة فيما إذا اختلّت بعض الشرائط في الشهر الثاني عشر ، كما إذا باع بعض النصاب أو نقص أو صارت الغنم معلوفة أو من العوامل ، فعلى القول باستقرار الوجوب لا تسقط الزكاة ، بخلافه على الثاني فتسقط . والظاهر هو الوجه الأوّل ويدلّ عليه أمران : أ . قوله : « إنّه حين رأى هلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنّه لو وهبهاهامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .