. . . . . . . . . .
شرح
هذه كلمات العلماء وأمّا ما يدلّ على شرطية أصل الحول إجمالا من الأخبار - فمضافا إلى النبوي السابق - صحيحة الفضلاء ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا : « ليس على العوامل من الإبل والبقر شيء - إلى أن قال - وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه ، فإذا حال عليه الحول وجب عليه » . « 1 »
ونحوه مرسل محمد بن سماعة ، عن رجل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام . « 2 »
إنّما الكلام فيما يدلّ على اعتبار بقاء الشروط الماضية طول السنة ، فتدل الصحيحة السابقة على شرطية بقاء الملك والنصاب في طول العام حيث إنّها بعد ما ذكرت نصب الغنم ذيله بقوله : « وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا حول عليه » فبما انّ الموصول : « ما لم يحل » كناية عن النصاب ، تكون صريحة في بقاء النصاب طول السنة في ملك ربه .
وأمّا ما يدلّ على شرطية السوم طول السنة فهو قوله في صحيحة زرارة : « إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها ، عامها الذي يقتنيها فيه الرجل » . « 3 »
إلى هنا تم الكلام في الفرع الأوّل وهو لزوم مضي السنة مع اجتماع الشرائط .
الثاني : حدّ الحول ، الدخول في الشهر الثاني عشر
اتّفق الأصحاب على أنّ حدّ الحول ، وبتعبير آخر حولان الحول ، أن يمضي له أحد عشر شهرا ويحلّ الثاني عشر ، وعند هلاله تجب ولو لم تكمل أيام الحول ،هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 .