. . . . . . . . . .
شرح
وللشافعي قولان : في القديم : لا ينقطع حوله ، وفي الجديد : مثل قولنا . « 1 »
وكلامه صريح في شرطية بقاء الملكية للنصاب طول السنة .
وقال : إذا كان لإنسان أربعون شاة ، فأقامت في يده ستة أشهر ثمّ باع نصفها ، بطل حوله . . . وقال الشافعي : إنّ حوله باق إذا باع مشاعا ، فمتى حال عليه الحول وجب عليه الزكاة . « 2 »
وهذا صريح في شرطية بقاء النصاب طول السنة .
وقال أيضا : إذا كانت الماشية سائمة دهرها ، فإنّ فيها الزكاة ؛ وإن كانت دهرها معلوفة أو عاملة ، لا زكاة فيها . « 3 »
هذا ما لدى الشيعة وأمّا ما لدى السنّة :
ففي مختصر الخرقي : ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول .
وقال ابن قدامة في شرح تلك العبارة : روى أبو عبد اللّه بن ماجة في السنن باسناد عن عمر : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول .
ثمّ استدلّ على لزوم النصاب في جميع الحول بقوله : لنا قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول » فهو يقتضي مرور الحول على جميعه ، ولأنّ ما اعتبر في طرفي الحول اعتبر في وسطه كالملك والإسلام . « 4 »
ولو كان هناك اختلاف من الشافعي فإنّما هو في صورة الانتقال إلى الورثة أو إذا باع على وجه الإشاعة كما مرّ وإلّا فلا كلام في أصل الشرط .
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 48 ، كتاب الزكاة ، المسألة 56 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 38 ، كتاب الزكاة ، المسألة 38 .
( 3 ) . الخلاف : 2 / 53 ، كتاب الزكاة ، المسألة 62 .
( 4 ) . المغني : 2 / 522 - 526 .