الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 20
. . . . . . . . . . 2 . فيما لا يعتبر فيه سوى كونه بالغا حين انعقاد الحب وصدق الاسم كالغلّات الأربع . الأوّل : ما يعتبر فيه الحول فلا شكّ في عدم تعلّق الزكاة إذا ملك وكان تمام الحول غير بالغ ، لقوله : « ليس على مال اليتيم زكاة » ، إنّما الكلام إذا ملك سنة وبلغ في أثناء السنة كأوّل النصف الثاني من السنة ، فهل يتعلّق به الزكاة ، أو لا . وبعبارة أخرى : هل الملفّق ممّا قبل البلوغ وبعده ، موضوع أيضا أو لا ؟ فيه وجوه : 1 . عدم الاحتساب ، وإنّ مبدأ السنة هو مبدأ البلوغ . 2 . الاحتساب ، فلو ملك بدء السنة وبلغ أثناءها حسب ما قبله أيضا ، ويكون المبدأ للسنة مبدأ مالكيته . 3 . التفصيل بين البلوغ قبل الشهر الثاني ، فيحسب ، وإلّا فلا ، لأنّ الحول في الزكاة يتحقّق بحلول الشهر الثاني عشر . أمّا الأوّل ، فهو المعروف بين المتأخرين ، وقد استدلّ له بوجهين : 1 . انّ المتبادر من قولهم : « ليس على مال اليتيم زكاة » انّ البلوغ جزء الموضوع ، لا شرط الحكم ، فكأنّه قال : المالك البالغ إذا حال عليه الحول ، يزكّي ماله ، والمفروض عدمه ، لأنّه حال عليه الحول دون أن يكون الموضوع بجزئيه محقّقا ، فليس عليه شيء . وهذا نظير قوله عليه السّلام : « لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب عنك