تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
الطوسي يكفي كونها سائمة سبعة أشهر ومعلوفة في باقيها ، كما أنّه على قول المحقّق يزول عنوان السائمة بالعلف اليسير مع أنّ الماشية مهما كانت سائمة لا ينفك عن العلف اليسير طول السنة . فالحقّ ما عليه المشهور ببيان خاص . أشار إليه الشيخ الأعظم في كتاب الزكاة ، قال : وتحقيقه انّ الحكم مرتب على السائمة لا السوم ، وبعد ملاحظة اعتبار حلول الحول على الملك الخاص ، الواجد للشروط المقررة للمال الزكوي ، يعتبر أن يكون في تمام الحول سائمة ، لا بمعنى أن يتلبّس بالسوم في طول الحول كما يعتبر تلبسه بالمملوكية طول الحول ، كيف وهو ينام ويشرب ويسكن وغير ذلك ، بل يعتبر أن يكون من المصاديق الحقيقيّة للسائمة التي هي من المشتقات التي لا يشترط في صدقها قيام المبدأ بها بالفعل ، فإنّ الغنم إذا سامت إلى حدّ يصدق عليها عرفا انّها سائمة ، فكما يصدق عليها في حال السوم انّها سائمة ، فكذلك حال اشتغالها بالاعتلاف يصدق عليها انّها سائمة إلّا أن يبلغ الاعتلاف حدّا يصدق أنّها غير سائمة ، والحدّ الموجب لصدق السائمة والمعلوفة موكول إلى العرف . والظاهر تحقّق الأوّل بمجرّد بناء المالك على أن لا يعلفها ما تحتاج إليه ، ويكتفي عن ذلك برعيها في المرعى ، ويمضي على ذلك مدّة ، فإذا اتّفق بعد ذلك يوم لا يرعاها لمانع من المرعى فاعلفها ، فيقال : إنّها سائمة أعلفت في هذا اليوم ، ولا يسلب عنها صدق هذا المشتق بمجرّد يوم أو يومين بل أكثر . « 1 » فحاصل ما ذكره هو انّ المناط استمرار صدق عنوان السائمة طول الحول لا
هامش
( 1 ) . كتاب الزكاة ، للشيخ الأنصاري : 151 - 152 .