تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
الدواجن والعوامل فليس فيها شيء » . « 1 » وجه الدلالة انّ الإمام قسّم الأنعام إلى أقسام ثلاثة : أ . السائمة في الصحراء ، المرسلة في مرجها ، وهذا هو المراد من قوله : الإبل والبقر والغنم . ب . الدواجن والأنعام الأهلية التي تربّى في المنازل . ج . العوامل التي يعلف عليها في المعطن والمعلف . ترى أنّه ذكر العوامل في جنب الدواجن لاشتراكهما في كونهما معلوفتين . إلى هنا تمت الروايات الدالّة على أنّ الميزان هو السوم ولا مدخلية للعمل بما هو هو إلّا أنّه يلازم التعليف ، لأنّ العمل فرع كون الحيوان تحت اختيار المالك وهو لا يجتمع مع السوم في الصحراء إلّا قليلا . نعم هنا رواية ربما يتبادر منها انّ عدم العمل بما هو هو شرط مستقل ، وهو ما رواه ابن أبي عمير في حديث قال : كان عليّ عليه السّلام لا يأخذ من جمال العمل صدقة ، كأنّه لم يحب أن يؤخذ من الذكورة شيء ، لأنّه ظهر يحمل عليها . « 2 » يلاحظ عليه : بأنّ لفظ الإمام ينتهي عند قوله : « لا يأخذ من جمال العمل صدقة » وليس في كلامه إشارة إلى ما هو السبب لعدم الأخذ ، فهل هو التعليف أو مانعية العمل ؟ وأمّا ما ذكره ابن أبي عمير من قوله : « كأنّه لم يجب أن يؤخذ من الذكورة شيء ، لأنّه ظهر يحمل عليه » فهو استنباط شخصي من الراوي حيث استنبط من الحديث شرطية الأنوثة ومانعية العمل .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 6 . ( 2 ) . الوسائل 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 4 .