تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وكلامه يعرب عن قوله بالإشاعة في الزكاة وانّه إذا أخرج الواجب بالقيمة يجب دفع قيمة ما شارك فيه ، ففي الأنثى دفع قيمة الأنثى ، والذكر ليس مساويا لها في القيمة ، ولكنّ الحقّ ما ذكره المصنّف من جواز دفع الأنثى مكان الذكر وبالعكس أخذا بإطلاق الدليل ، حيث إنّ في أربعين شاة ، شاة ، من غير فرق بين أن يكون النصاب ذكورا أو إناثا ، فالواجب ما يصدق عليه الشاة ، وهي مشتركة بين الأنثى والذكر . اللّهمّ إلّا أن يقال من انصراف إطلاق الفريضة إلى واحدة من صنف النصاب الموجود عنده المتعلّق به الزكاة ، فإن كان ذكورا فالواجب هو الذكر وإن كان إناثا فالواجب هو الأنثى ، ولكنّ الانصراف ضعيف وإن مال إليه المحقّق الهمداني في هذه الفروع كما سيوافيك كلامه . وأمّا الثاني : إذا كان النصاب كلّه من الضأن فهل يجوز دفع الماعز أو لا ، وهكذا العكس ؟ قال في « التذكرة » : الأقرب ، جواز إخراج ثنية من المعز عن الأربعين من الضأن ، وجذعة من الضأن عن أربعين من المعز ، وهو أحد وجهي الشافعي . الثاني : المنع فيؤخذ الضأن من المعز دون العكس ، لأنّ الضأن فوق المعز . « 1 » وقال في « الجواهر » : يجزي عن نصاب كلّ من الصنفين فرد من الصنف الآخر ، فيجزي عن نصاب الضأن ثني من المعز ، وعن نصاب المعز جذع من الضأن كما عن « التذكرة » التصريح به . « 2 » وقد مرّ في المسألة الخامسة انّ أقلّ أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم والإبل ،
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 116 ، المسألة 59 ، تحت عنوان فروع . ( 2 ) . الجواهر : 15 / 153 .